Breaking News

كيف يقيم الخبراء التغييرات الأخيرة بقطاع الطاقة السعودي؟

 

يقول الخبير الاقتصادي فضل البوعينين، إن التغييرات التي تحدث مؤخرا في المملكة، سواء في رئاسة مجلس إدارة أرامكو أو في وزارة الطاقة السعودية، إنما تدل على أن المملكة ماضية في الإصلاحات الشاملة بما يدعم تحقيق أهداف رؤية 2030، خاصة في ما يتعلق بخفض الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الاقتصاد.

لذا، وبحسب البوعينين، يجب النظر لأي تغيير في الحقائب الوزارية على أنه ضمن هذه الإصلاحات التي تحقق المنفعة ومصلحة الوطن وأيضا الاستراتيجية المستقبلية المرتبطة برؤية المملكة.

يتفق البوعينين على أن الاستراتيجية النفطية للمملكة لن تتغير، حيث إن “السياسة النفطية ليست مرتبطة بوزير أو بشخص واحد بل ترتبط بالقيادة والحكومة، ولكن من الإيجابي أن يكون الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وهو عراب الاستراتيجية النفطية ليس فقط في المملكة بل أيضا تلك المرتبطة بأوبك، وزيرا للطاقة، لذ نحن نتحدث عن وزير يحمل حقيبة وزارية وله خبرة أكثر من 35 عاما في وزارة النفط”.

ويرى البوعينين أنه من يمعن التدقيق بالتغييرات الأخيرة، يجد أنها ماضية في مسار دقيق وصحيح، “وتصب في خانة تنفيذ أساسيات الحوكمة ولا بد من النظر إليها في إطار الإصلاحات في السعودية بدلا من التركيز على تغيير حقيبة أو وزير”.

ويتابع: “من حيث الحوكمة.. من الكفاءة أن يكون هناك فصل حقيقي بين وزارة الطاقة وبين رئاسة مجلس إدارة أرامكو السعودية”.

أما في ما يتعلق بتعيين ياسر الرميان رئيسا لمجلس إدارة أرامكو، يقول البوعينين: “التغيير حدث لأن صندوق الاستثمارات العامة سيملك الحصة الأكبر من طرح أرامكو، لذا من الطبيعي أن يكون الشخص المسؤول عن هذا الصندوق هو أيضا من تُوكل له مسؤولية إدارة استراتيجية الشركة مستقبلا”.

من جهته، قال الخبير في شؤون الطاقة الدكتور محمد الصبان، في مقابلة مع “العربية”، إنه بدأ عمله في وزارة البترول مع الأمير عبدالعزيز بن سلمان عام 1987، وكنا مستشارين لوزير البترول وقتها هشام ناظر، ومن وقتها ونحن سوية إلى أن ترك الصبان العمل في الوزارة مؤخرا”.

وأوضح الصبان أن وزير الطاقة السعودي الجديد، الأمير عبدالعزيز بن سلمان “يتميز بالكثير من المميزات، فهو قادم من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجمع الكثير من الخبرات العملية محلياً ودولياً، وهو قارئ نهم يتابع كل التطورات التي تحدث في مجال النفط والطاقة كمصادر طاقة مختلفة”.

ووصف الصبان وزير الطاقة الجديد بأنه “على مستوى عالٍ من الحرص، وكان يأتي للعمل في موعد مبكر، ولا يعتد برأيه الشخصي بل يشكل لجانا استراتيجية في إطار وزارة الطاقة أو في إطار منظمة أوبك، وهو مفاوض صعب للدفاع عن مصالح المملكة، وأوبك بشكل عام، ومعروف عنه بأنه شخصية اجتماعية وذو علاقات واسعة في قطاع النفط محلياً ودولياً”.

وبشأن التزام الدول المنتجة باتفاق خفض الإنتاج قال الصبان إن “الالتزام أقل من 80%، وبالتالي الأرقام خدعتنا، وهناك اختلاف كبير في التقديرات إزاء النفط الصخري الذي وصلت درجة تحمله لهبوط الأسعار إلى مستوى أقل من 40 دولاراً، ومتوقع أن يصل إلى تكلفة متقاربة مع النفوط التقليدية”.

وكانت صدرت أوامر ملكية في السعودية، فجر الأحد، بإعفاء وزير الطاقة خالد الفالح من منصبه، وتعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزيرا للطاقة.

وصدر أمر ملكي بإعفاء المهندس عبدالعزيز بن عبدالله بن علي العبدالكريم نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة من منصبه، وتعيين المهندس أسامة بن عبدالعزيز الزامل نائباً لوزير الصناعة والثروة المعدنية بالمرتبة الممتازة.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله