Breaking News

تحذيرات من ارتفاع أسعار النفط بعد استهداف أرامكو… ومستشار سعودي يؤكد حتمية الرد

 

حالة من الترقب على عدة أصعدة في منطقة الخليج، خاصة بعد الهجوم على معامل شركة أرامكو السعودية في منطقتي خريص وبقيق، أمس السبت. 

الانفجارات في المعامل أدت إلى توقف عمليات الإنتاج في معامل بقيق وخريص بشكل مؤقت، حسب ما أكد وزير الطاقة السعودي، عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز .

 وبحسب التقديرات الأولية التي أعلنت عنها المملكة، أدت الانفجارات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 مليون برميل، أو نحو 50% من إنتاج الشركة تسعى السعودية لتعويض بعضها من خلال المخزونات.

العمليات أيضا أدت إلى توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب، وتقدر بنحو 2 مليار قدم مكعبة في اليوم الواحد، حيث تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، الأمر الذي يدفع نحو تخفيض إمدادات “غاز الإيثان” وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي 50% أيضا، وهو ما يهدد أسعار الطاقة مع بدء فتح الأسواق الأثنين.

الحادث الأخطر والأكبر

ويقول الدكتور محمد الصبان، المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي:

إن الحادث ليس الأول من نوعه، وتكرر من قبل خلال اعتراض ناقلات نفط سعودية، كما تعرض حقل شيبة شرق السعودية، لهجوم سابق، وكذلك خطوط الأنابيب شرق الرياض.

وأضاف الصبان في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك”، مساء الأحد، أن الحادث الأخير يعد الأكبر والأخطر خاصة أنه استهدف معامل أرامكو، وحقل خريص، أدى إلى تعطل إنتاج ما يقرب من 5.7 مليون برميل، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز  المصاحب للإنتاج.

وأوضح أن أرامكو السعودية أوقفت حقل خريص ومعامل بقيق لتحري السلامة وإزالة الأضرار، وهو ما انعكس على الإنتاج السعودي بنسبة 50% من إجمالي 9.8 مليون برميل يوميا، وانعكس كذلك على إنتاج الغاز الطبيعي أيضا، حيث أعلنت الشركات عن انخفاض في إمدادات اللقيم بنحو 49% من الغاز، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الإنتاج الكلي.

وتابع الصبان:

الخلفية واضحة، وهي العداء الإيراني وتمددها عبر أذرعها المختلفة، وهناك ادعاءات من الحوثيين أنهم من قاموا بها، وأرجح أن تكون من أي دولة أخرى غير اليمن.

ويرى الصبان أن الولايات المتحدة قد تستخدم أجزاء من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وكذلك وكالة الطاقة الدولية يمكن أن تقوم بنفس الخطوة. وأشار إلى أن هناك مطالبات بأن يقوم تحالف غربي- خليجي بضرب حقول النفط الإيرانية كرد على العملية التي استهدفت حقول النفط السعودية.

هل تشتعل حروب حقول النفط

ويشير الصبان إلى أن القيام بضرب حقول النفط الإيرانية قد لا يكون سريعا، إلا أنه يظل قائما خلال الأسابيع المقبلة.

وشدد على أن مسؤولية حماية حقول النفط ليست مسؤولية السعودية فقط، بل هي مسؤولية دولية، إلا أن السعودية ستدافع عن نفسها في كل الأحوال، سواء بمشاركة المجتمع الدولي أو دونه.

وأكد أن الحادثة ستأثر على أسعار النفط، وأن غدا ستشهد أسواق النفط ارتفاعا ليس بالبسيط، وفي حال القيام بضرب متبادل للحقول فإن الأسعار سترتفع بشكل كبير جدا، خاصة في ظل عدم التأكيد من نسب الأضرار التي قد تلحق بحقول إيران حال ضربها كردة فعل على ضرب حقول السعودية.

من يقف خلف الحادث

من جهته، قال العميد حسن الشهري أنه لا يمكن التكهن في الوقت الراهن بمن يقف خلف العمليات، وأن التحقيقات الجارية ستؤكد من وقف خلفها والأراضي التي انطلقت منها الطائرات. وأضاف في تصريحات خاصة إلى “سبوتنيك”، الأحد، أن أسعار النفط قد ترتفع مع بداية فتح الأسواق، ولا يمكن معرفة مدى التأثر خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن السعودية لن تتأثر بتخفيض عمليات الإنتاج، خاصة أنه لديها البدائل، إلا أنها لا تسعى للحرب بل تبذل كل جهودها لإرساء السلام في المنطقة.

وأوضح أن عمليات الاستهداف تشكل تحديات لرؤية 2030 الاقتصادية، وأن ولي العهد أكد على أن المملكة لديها قدراته وتستطيع الرد خلال اتصاله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبشأن مدى احتمالية الرد السعودي على الأماكن التي انطلقت منها الطائرات، قال الشهري:

 لا نأمل في ذلك، إلا أن إيران والجماعات الموالية لها في لبنان والعراق واليمن يريدون إشعال الحرب، بينما تسعى المملكة لإرساء السلام.

أنصار الله تعلن مسؤوليتها

وأعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، استهداف حقلي نفط بقيق وخريص في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، صباح أمس السبت، بـ10 طائرات مسيرة، وتوعدت بتوسيع نطاق هجماتها داخل العمق السعودي.

وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة، التي تسيطر عليها الجماعة في صنعاء، إن “سلاح الجوِ المسيِر نفذ عملية هجومية واسعة بعشرِ طائرات مسيرة استهدفت مصفات بَقيق وخريص التابعتينِ لشركة آرامكو في المنطقة الشرقية صباح يومنا هذا، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة، وقد سميت هذه العملية بعملية توازن الردعِ الثانية”، وذلك حسب قناة “المسيرة”.

وأصدرت المملكة العربية السعودية، في وقت سابق، بيانا في حول سبب الحريق الذي اندلع في وقت مبكر أمس السبت، بمعمل أرامكو في مدينة بقيق، مشيرة إلى أنه كان نتيجة استهداف بطائرات بدون طيار “درون”.

وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه “عند الساعة الرابعة من صباح  أمس السبت، باشرت فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص”، لافتا إلى أنهما “نتيجة استهدافهما بطائرات دون طيار “درون”.

وتقع بقيق على بعد 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من الظهران في المنطقة الشرقية بالسعودية. وتضم بقيق أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

%d مدونون معجبون بهذه: