Breaking News

المملكة مصدر آمن للأسواق العالمية

 

اعتبر اقتصاديون أن استعادة أرامكو السعودية للطاقة الإنتاجية الكاملة من النفط في وقت قياسي، بعد تعرض معملي بقيق وخريص للاعتداء الإرهابي، تعزيز من مصداقية المملكة وموثوقيتها مما ينعكس إيجابياً على الأسواق العالمية، مضيفين أن تمكن أرامكو السعودية من استعادة الإنتاجية التي خسرتها في منتصف سبتمبر الجاري، تحمل دلالات عديدة منها صلابة أرامكو السعودية، ومتانة الإجراءات التي تتخذها في سبيل مواجهة الطوارئ التي تحدث في مجال إنتاج النفط.

ويوم أمس أعلن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، أن إنتاج المملكة من غاز الإيثان بلغ الآن 900 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، فيما بلغ مجمل الطلب المحلي الحالي 940 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، لتكون نسبة خفض إمدادات الإيثان الحالي 4.5 % فقط.

وأشار إلى أن تشغيل معمل سوائل الغاز الطبيعي في حقل الشيبة، سيؤدي إلى القدرة على تلبية كامل الطلب المحلي بنهاية هذا الأسبوع، دون أي تقليص في إمدادات الإيثان إلى الشركات والمصانع المحلية.

وتعليقاً على ذلك أوضح د. إبراهيم القحطاني، أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن قيام أرامكو السعودية بإعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة للنفط والغاز في وقت قياسي بعد تعرض مصافي بقيق وخريص للاعتداء الإرهابي في منتصف سبتمبر الجاري، عزز من مصداقية أرامكو باعتبارها أكبر شركة نفطية عالمية، مشيراً إلى أن القدرة على استعادة كامل إنتاج النفط بعد خسارة نحو 50 % من الطاقة الإنتاجية بعد الهجوم الإرهابي يعطي موقفاً إيجابياً عن المملكة، لافتاً إلى أن المصلحة لدى بعض الدول المنتجة للنفط تقليل الإنتاجية لارتفاع الأسعار، بيد أن المملكة حرصت على موازنة مصالحها ومصلحة المستهلك، مؤكداً أن استعادة الطاقة الإنتاجية للمملكة في غضون أسبوعين ينعكس إيجابياً على توازن الأسعار في الأسواق العالمية.

وذكر أن التزام المملكة بتلبية الطلب العالمي من الطاقة، يعطي إشارات بأنها من أكثر الدول مصداقية وموثوقية، مبيناً في الوقت نفسه أن جميع الدول العالمية تنظر للمصداقية والموثوقية بالدرجة الأولى، بالإضافة لوجود جميع الإمكانات والاستعداد لجميع الاحتمالات سواء الطوارئ الطبيعية أو الكوارث المفتعلة، مضيفاً أن المملكة أثبتت مصداقيتها إبان أزمة الخليج الأولى، وكذلك الحوادث الإرهابية، إذ لم تؤثر على تلبية احتياجات السوق من الطاقة خلال تلك الفترة الماضية، حيث واصلت المملكة على الوفاء بالالتزامات.

وقال القحطاني: إن استعادة المملكة للطاقة الإنتاجية الكاملة ستنعكس إيجابياً على الأسواق العالمية، من خلال تكريس الأسعار العادلة بحيث لا تتأثر الدول المنتجة أو المستهلكة سلبياً، مشيراً إلى أن السعر المناسب يخدم جميع الأطراف انطلاقاً من مبدأ العرض والطلب، فإذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير قد تدفع الدول المستهلكة للبحث عن البدائل الأخرى، مما يؤثر على مداخيل الدول المنتجة للنفط.

وقال د. محمد الصبان المستشار الاقتصادي والدولي لـ”الرياض”: إن عودة الطاقة الإنتاجية الكاملة لأرامكو في وقت قياسي بعد تعرض معملي بقيق وخريص للهجوم الإرهابي في منتصف سبتمبر الجاري، تحمل دلالات عديدة منها صلابة أرامكو السعودية، ومتانة الإجراءات التي تتخذها في سبيل مواجهة الطوارئ التي تحدث في مجال إنتاج النفط، مؤكداً أن استعادة كامل الإنتاجية تعطي مزيداً من الثقة، خصوصاً أن العودة السريعة تعزز ثقة أرامكو السعودية في الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن التأثيرات الإيجابية كبيرة على الاقتصاد العالمي، منها الاستعداد الدائم من المملكة لمواجهة مختلف أنواع الطوارئ، وأنها تضع استقرار النفط في أولوياتها الأساسية، مبيناً أن العودة السريعة لكامل إنتاج النفط تعزز موقع أرامكو في الأسواق العالمية. ورأى أن عودة الطاقة الإنتاجية للمملكة بعد الهجمات الإرهابية، ستعيد الأسعار لمبدأ العرض والطلب وذلك بعد تهدئة المخاوف من عدم قدرة أرامكو على إعادة الإنتاج للوضع السابق، ما لم تحدث تطورات جيوسياسية مرتبطة بتصرفات إيران ومضيق هرمز، مبيناً أن مستقبل أسعار النفط خلال الربع الأخير مرهون بالعرض والطلب مع استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، خصوصاً أن الرئيس الأميركي ترمب صرح بعدم القبول بأي اتفاق مما صعب من الموقف، وكذلك دخول الإدارة الأميركية في معارك داخلية مع الكونغرس خلال إجراءات طلب عزل الرئيس والتحقيقات المتتابعة، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن الاقتصاد الأوروبي يعاني من دخوله في ركود قد يستغرق وقتاً أكثر من المتوقع، وخروج بريطانيا من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، والفوضى السياسية في بريطانيا على خلفية بريكست مما ينعكس على النمو الاقتصادي البريطاني، ويؤثر في معدل نمو الاتحاد الأوروبي.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

%d مدونون معجبون بهذه: