Breaking News

“صبان”: الركود العالمي يأتي في غمرة إصلاحات تُجريها السعودية ، فنّد أسبابه واقترح تشكيل هيئة “إدارة الأزمات”

 

16 أغسطس 2019 – 15 ذو الحجة 1440

 

أكد المستشار الاقتصادي والنفطي، محمد سالم صبان، أن احتمالات الركود الاقتصادي العالمي قائمة، وأن هناك دلائل على أن اقتصادات رئيسية تعيش حاليًا هذا الركود؛ مشيرًا إلى أن من حسن حظ المملكة أن موجة الركود الاقتصادي العالمي التي تطرق الأبواب؛ تأتي في غمرة إصلاحات اقتصادية عديدة تَبَنّتها الحكومة السعودية في إطار تنفيذ رؤية 2030.

وطرح “صبان” مقترحًا على رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن يأخذ المجلس التحديات العالمية القادمة بكامل الاعتبار؛ حتى لا يتعرقل مشروع تطبيق برامج الرؤية ٢٠٣٠، نتيجة هذه التحديات.

 

وقال “صبان” لـ”سبق”: “لا بد أن نكون مبادرين في تبنّي أسس الحصانة اللازمة التي تقينا شر هذا الركود العالمي، أو على الأقل تُقلل من حجم الآثار السلبية المحتملة، وبالإمكان تحويل العديد من هذه المخاطر الدولية إلى فرص تعود على اقتصادنا بالنفع بإذن الله”.
وأضاف: “هذا الركود له نتائجه؛ منها انخفاض الطلب العالمي على بعض السلع والخدمات، وعلى رأسها سلع نعتمد عليها ونصدرها إلى الأسواق العالمية، مثل النفط والبتروكيماويات؛ وبالتالي فانخفاض الطلب العالمي عليها يؤدي حتمًا إلى انخفاض تدريجي في أسعارها، وكذلك انخفاض حجم الاستثمارات العالمية، وتأثرنا بذلك من خلال صعوبة استقطاب مزيد من رؤوس الأموال إلى المنطقة ومنها المملكة”.

 

وتابع: “من نتائج الركود أيضًا، ظهور حالات الإفلاس بين كثير من الشركات العالمية، كما حدث في الأزمة الاقتصادية العالمية عام ٢٠٠٨، وتعقّد سير الاتفاقيات التجارية وعلى رأسها ما بين الولايات المتحدة والصين، سيؤدي إلى مزيد من عرقلة للتجارة الدولية، وتأثير ذلك سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، أيضًا تزايد حجم الدين العام للكثير من الدول؛ وبالذات ذات الاقتصاد الهش؛ مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإقراض الدولي نتيجة زيادة الطلب العالمي عليه”.

 

وقال: “حسب العديد من التوقعات؛ فإن دخول دول مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك في انكماش اقتصادي لربعين متتاليين من العام الحالي؛ يُنذر بتعجيل حدوث ركود عالمي؛ فبعد أن كانت التوقعات بحدوث هذا الركود العام القادم ٢٠٢٠، بدأت دراسات عديدة تتنبأ باحتمالات حدوثه بنهاية العام الحالي ٢٠١٩”.

 

وأضاف “صبان”: “لقد بدأت الدول في اتخاذ العديد من الإجراءات التي تقلل من أية آثار سلبية على اقتصادها، ولم تنتظر حتى اللحظة الأخيرة للقيام بذلك؛ لكن هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى تقييم الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتبني الإجراءات والسياسات المالية والنقدية الملائمة؛ لتفادي العديد من سلبيات الركود العالمي، ولسنا هنا بحاجة إلى تعداد سياسات المواجهة المطلوبة في مثل هذه الظروف، فهي عديدة منها ما هو على مستوى القطاع الخاص السعودي، وما يمكنه تبنيه أو ما هو على المستوى الحكومي، ومرحلية الخطوات التي يتم إقرارها”.

وأوضح: “كما أنه ليس الركود الأول الذي يمر به عالمنا؛ لذا فإن التجارب الدولية المختلفة والناجح منها تستطيع أن تمنحنا بدائل يمكن النظر فيها والاستفادة منها، وأقلمتها لتتماشى مع طبيعة اقتصادنا المحلي؛ لذا فقد يرى سموه تشكيل هيئة مؤقتة تسمى هيئة إدارة الأزمات فنية بحتة بعيدة عن البيوقراطية”.

واختتم: “يجب أن تضم الهيئة خبراء اقتصاديين وماليين وطنيين مستقلين، وما أكثر الكفاءات السعودية والخبرات الوطنية المتراكمة، تكون مهمتها متابعة التطورات الاقتصادية الدولية وطرح الحلول البديلة؛ لمواجهة ما قد يعترض الاقتصاد السعودي، في إطار حرص الجميع على تقديم كل ما يملك من خبرات وتجارب لهذا الوطن الغالي”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

%d مدونون معجبون بهذه: