Breaking News

وول ستريت جورنال تقتبس من الدكتور الصبان في التقرير الذي اصدرته

تقرير

 تراجع أسعار النفط يختبر وحدة منظمة “أوبك”

نشر في موقع أرقام – 18/11/2014

مع تراجع أسعار النفط، يدرك أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” ضرورة خفض الإنتاج لرفع الأسعار، ولكنه من غير الواضح ما إذا كانت ستتفق الدول الأعضاء على ذلك أم لا في اجتماعها المقبل الذي سيعقد في السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهو ما ناقشه تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ودعا وزير الشؤون الخارجية الفنزويلي “رافائيل راميريز” وزير النفط السعودي “علي النعيمي” لحضور مؤتمر تغير المناخ الذي عقد في جزيرة مارغاريتا، ووفقاً لما ذكره تقرير الصحيفة نقلاً عن مصادر على دراية بالحدث، أحضر رسالة إلى “راميريز”: السعودية لن تخفض الإنتاج من تلقاء نفسها.

ومن المتوقع أن يكرر “النعيمي” تلك الرسالة في اجتماع أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” الذي سيعقد في وقت لاحق هذا الشهر في فيينا، وذلك وفقاً لما ذكرته الصحيفة عن مسؤولين سعوديين ومسؤول بالمنظمة.

وتكمن أهمية الاجتماع القادم في أنه سيوضح ما إذا كانت لا تزال “أوبك” تستطيع أن تعمل بوصفها منظمة عالمية وسط خلافات داخلية وتوسع الإنتاج العالمي بسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة، كما أن الإخفاق في التوصل لاتفاق بخفض جماعي للإنتاج قد يضعف القدرة الضعيفة بالفعل للمجموعة على التأثير على الأسعار العالمية.

وقال “محمد الصبان” مستشار سابق للوزير “علي النعيمي”: “الاجتماع القادم سيكون الأكثر خطورة في القرن الحالي”، “يبدو أن “أوبك” قد نست كيفية التعاون”، كما أن داخل المنظمة يخشى المسؤولون بشكل متزايد من مساهمة الانقسام في إضعاف الأسعار، حيث قال أحد المسؤولين بها وفقاً لـ “وول ستريت جورنال”: “إذا أخفقت “أوبك” في التوصل لاتفاق، ستواصل أسعار النفط تراجعها”.

وتضخ المجموعة حالياً حوالي نصف مليون برميل يومياً أعلى من السقف الذي حددته عند 30 مليون برميل يومياً، وذلك وفقاً لبيانات الوكالة الدولية للطاقة.

 

 

ولا يزال ينتج أعضاء المنظمة مجتمعين أكثر من ثلث الإمدادات العالمية من النفط، ومنذ عام 1984، خفضت المنظمة إنتاجها 11 مرة لمعالجة انخفاض أسعار النفط، وذلك وفقاً لبيانات “دويتشيه بنك”، وتصل التخفيضات في المتوسط 1.24 مليون برميل يومياً، وفي كل مرة ترتفع أسعار خام برنت لأعلى مستوياتها في شهرين أو 3 أشهر عقب تحرك “أوبك”.

وقد يؤدي التحرك الجماعي بخفض الإنتاج لتعزيز الأسعار، ولكنه قد ينتزع أيضاً من إيرادات الدول الأعضاء، كما أنه من غير الواضح إلى أي مدى ستستطيع بعض الاقتصادات الضعيفة مثل فنزويلا ونيجيريا تحمل ذلك.

 

 

 

 

وعلى غير الاجتماعات السابقة، فإن اجتماع هذا الشهر يعد مأزقاً، فمع الحفاظ على الأسعار مرتفعة تشجع المنظمة الاستثمارات النفطية من بينها الإنتاج الصخري الأمريكي، وقد أغرقت أمريكا الأسواق بالخام الجديد وهو ما ساهم في انخفاض الأسعار ولكن إنتاجها الصخري يحتاج إلى أسعار مرتفعة نسبياً لكسب المال.

وهو ما يعد حافزاً لـ “أوبك” لعدم اتخاذ إجراءات حالياً في حال يستطيع الأعضاء تحمل ألم انخفاض الأسعار في الأجل القصير.

وفي الوقت نفسه، أشار تقرير الصحيفة إلى أن السعودية تشكك في أن الأعضاء الأحد عشر الآخرين بالمنظمة سيقدمون التزاماً جماعياً بخفض الإنتاج، وذلك نقلاً عن مسؤولين وتنفيذيين بصناعة النفط في البلاد، وأن الرياض ليست على استعداد لتحمل الألم من الخفض من جانب واحد، خوفا من فقدان عملائها في خضم المشاحنات الحالية.

وينبع ذلك الموقف السعودي المتصلب من الثمانينيات، عندما خفضت السعودية الإنتاج بشكل حاد لدعم أسعار النفط وظهرت إمدادات جديدة كبيرة من بحر الشمال والمملكة المتحدة، وبدلاً من الوقوف إلى جانب الرياض، واصل منتجو “أوبك” ضخ النفط وحاولوا انتزاع حصتها في السوق.

وقال السيد “الصبان”: “السعودية أكدت بوضوح أن الدفاع عن سوق النفط مسؤولية جماعية”، وأضاف: “إذا لم يكن هناك اتفاق على ذلك المبدأ الأساسي، ستواصل السعودية الدفاع عن حصتها السوقية”.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

%d bloggers like this: