Breaking News

د.الصبان: بدائل عديدة وضعتها المملكة لتقليل اعتماد دخلها على النفط .. لدى استضافته في منتدى الخشيفاني بمكة

حزم من البرامج الإصلاحية الاقتصادية في طريقها للتنفيذ

إنشاء صندوق سيادي للاستثمار وبرنامج التحول الوطني أول هذه الإصلاحات

أحمد الأحمدي
أكد الدكتور محمد سالم الصبان مستشار معالي وزير البترول والثروة المعدنية السابق والخبير البترولي والاقتصادي المعروف أن المملكة بدأت في وضع العديد من البدائل التي تقلل من اعتماد ميزانيتها على المنتوجات البترولية خاصة بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط والذي شمل جميع دول العالم لاسيما الدول المنتجة. وقال: لعل من أبرز الحلول التي وضعتها المملكة للتقليل من الاعتماد على النفط ومشتقاته إنشاء الصندوق السيادي للاستثمارات بمبلغ ترليون دولار إضافة إلى برنامج التحول الوطني والذي يشتمل على العديد من برامج التخصيص والترشيد والإنفاق وإيقاف الهدر ومكافحة الفساد في المشروعات والمصروفات”. وأشار الدكتور الصبان في حديثه لوجهاء وأعيان مكة المكرمة في الملتقى الشهري المكي (لصاحبه محمد خشيفاتي) إلى أنه لمس وشاهد العديد من المشاريع الإصلاحية الاقتصادية التي تقوم بها الدولة حالياً والتي أطلق عليها من باب الإعجاب بها مسمى (عاصفة الحزم الاقتصادية) والتي يقودها الشاب النابه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وأشار الصبان إلى أن انخفاض أسعار البترول عالمياً أثر كثيراً على اقتصاد المملكة لأن الجميع يعرف أن بلادنا تعتمد في ميزانيتها العامة بما لا يقل عن 90% على إيرادات النفط .وقال إن نسبة التأثير بلغت 65% مقارنة بالأسعار السابقة “ولكن نحمد الله أن الدولة تنبهت لذلك منذ فترة طويلة وعملت على إعداد وتجهيز البدائل التي سيلمسها المواطن قريباً إن شاء الله من خلال برامج الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تعمل الدولة على إنجازها حالياً”.

وفيما يلي حديث الدكتور الصبان:

أسباب انخفاض أسعار النفط:

ففي بداية حديثه قال الدكتور محمد سالم الصبان مستشار معالي وزير البترول والثروة المعدنية سابقاً والخبير الاقتصادي البترولي المعروفي عن أسباب انخفاض أسعار النفط :”كلنا يعلم أن النفط سلعة استراتيجية قد حاول العالم في الفترات الماضية منذ أن حضر البترول العربي في عام 1973م أن يخلص نفسه من الاستهلاك، ولكنه استمر في البحث عن بدائل كما استمر في البحث عن عمليات ترشيد الاستهلاك وكذلك استمر في البحث عن موارد بترولية في مناطق خارج منطقة الشرق الأوسط وأصبح هدفا واضحا ومعلنا من قبل الدول الصناعية بأنه لابد من أجل تحقيق أمن الطاقة فلابد للدول الصناعية من أن تقلل من اعتمادها على البترول المستورد وطبعاً في الماضي ما كان لهم مبرر لهذه العبارة عبارة التقليل والآن أصبح لها مبرر يضاف لهذه العبارة وبالذات في منطقة الشرق الأوسط تنعم بعدم الاستقرار ولا أعرف ما المقصود بكلمة تنعم لكن هذا ما يقو لونه”.

نمو بمعدلات متناقضة:

واستطرد الصبان في حديثه قائلاً: “على العموم هذه الدول نجحت في أمور كثيرة وعملت على تخفيض الكثافة، كثافة استخدام الطاقة في إنتاج كل وحدة من وحدات الناتج المحلي ومن يعرف المصطلحات البترولية يعرف المقصود بهذا لكنني أحاول هنا أن أبسط الكثير من المصطلحات واختصر الكثير من الأهداف. وأقول لم يعد العالم يستهلك نفس الكميات التي كان يستهلكها في السابق من البترول وبالرغم من نموه الاقتصادي الكبير إلا أن طلبه على البترول أصبح ينمو ولكن بمعدلات متناقضة وفي نفس الوقت أصبحت الارتفاعات أو هنالك الزيادات في الكميات المستكشفة والمعروضة من النفط عالمياً في مناطق لم نعرف إطلاقاً من قبل أنها ستكون مجالاً لإعداد النفط”.

أمثلة عديدة:

وهناك أمثلة عديدة الأرجنتين على سبيل المثال البرازيل شمال غرب أفريقيا أنقولا إلى آخره مناطق عديدة جداً أصبحت مناطق منتجة وهناك الآن أكثر من (80) دولة تنتج النفط وبذلك تشعبت مصادر الحصول على النفط وفي الوقت الذي بدأ يتضاءل فيه الطلب وهو ينمو ولكن بمعدلات متناقصة خلال السنوات الماضية.

الفترة الذهبية:

ولكن من خلال الفترة من 2010م إلى 2014م وهذه التي اعتبرها الفترة الذهبية التي ارتفعت فيها أسعار النفط، الأسعار كانت فوق المائة والخمسة عشر وسببها كانت العوامل (الجيوسياسية) التي سيطرت على منطقتنا بالذات كانت تهديدات إيران بإغلاق مضيق الخرمز وكان هناك عدم استقرار في العراق وكان هناك بدايات الربيع العربي إلى آخره كل هذه الأمور أدت إلى استمرار الأسعار فوق (100) دولار في الوقت الذي لم تعكس فيه عوامل العرض والطلب هذا المستوى السعري المرتفع.

النفط الصخري:

ولكن هذا المستوى السعري المرتفع أدى إلى ظهور مزيد من النفط عالمياً وهو ما يسمى بالنفط الصخري والمقصود بذلك هو النفط الذي تحتويه الصخور الصماء التي يتم حفرها من أجل استخراج الغاز الصخري والنفط الصخري. طبعاً الولايات المتحدة الأمريكية قبل ست سنوات من الآن لم تكن تعرف إنتاج النفط الصخري وفجأة أصبحت تنتج ما لا يقل عن خمسة ملايين برميل نفط صخري يومياً طبعاً عندما هدأت العوامل (الجيوسياسية) في المنطقة في عام 2014 وأنه ليس هناك خطر على إمداداتنا في الوقت الذي يفوق به العرض العالمي الطلب وبالتالي بدأت أساسيات السوق التي تسميها العرض والطلب وبدأت هي التي تتحكم في الأسواق ووجد أنه في ظل الفائض لا يمكن للأسعار أن تستمر عند المستويات فوق الـ(100) دولار أو بمعنى آخر أن البترول كسلعة نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار لمدة أكثر من أربع سنوات فوق الـ(100) دولار قد أقحم في دورة اقتصادية جديدة.

دورة الركود:

وهذه الدورة تسمى دورة الركود وهي تتسم بزيادة المعروض الذي يضغط على الأسواق وأيضاً تتسم هذه الدورة بانخفاض الطلب وبالتالي هناك ضغوط مستمرة على الأسعار أن تنخفض طبعاً منذ منتصف عام 2014م. الأسعار بدأت في الانخفاض والانخفاض الكبير ثم جاءت الأوبك في شهر نوفمبر 2014م وحاولت أن تنقذ الأسعار التي وصلت إلى حدود (65) دولارا قبل الاجتماع طبعاً قبلها أعلنت الأوبك أنها لا تسيطر إلا على 32% فقط من حجم الإنتاج العالمي ككل وقالت أنه لا يمكنها أن تدافع عن السوق وحدها وأنه يجب على روسيا والمكسيك والنرويج والبرازيل وعُمان وغيرها من المنتجين الكبار وبالذات روسيا التي تنتج (11) مليون برميل الآن فهي أكبر إنتاجية من المملكة العربية السعودية وبالتالي كان هناك اجتماع غير رسمي بين بعض ممثلي دول الأوبك وبين ممثلي دول روسيا والمكسيك وغيرها وفي هذا الاجتماع لم يتم الخروج بأية نتيجة حيث رفضت روسيا تماماً أن تتعاون في تخفيض الإنتاج أو أي نوع من أنواع التعاون كما رفضت بقية الدول التي من خارج الأوبك وخرج الاجتماع بدون أي نتيجة تذكر.

المملكة والدفاع عن الأسواق:

وعند انتهاء الاجتماع بدون نتيجة وجدت المملكة أنها هي الوحيدة التي يفرض عليها أن تدافع عن الأسواق وأنها لن تقبل بالفكرة لأنها مهما حاولت أن تدافع عن الأسعار وتخفض إنتاجها وترتفع الأسعار فيزيد المنتجون الآخرون من إنتاجهم إذا العودة إلى المزيد من تخفيض الإنتاج وهذا أمر غير مقبول فلا يمكن أن يستمر المنتجون من خارج الأوبك ولذلك صدر قرار الأوبك بأن تقوم الأوبك وليست المملكة فكثير منا يخطيء ويقول أن المملكة هي التي رفضت أن تتعاون وهي التي تزعمت مجموعة المدافع عن حصنتنا في السوق فهذا غير صحيح فالقرار كان قرارا جماعيا للأوبك فالقرار لم يكن فيه تحفظ ولا من إيران والقرار كان قراراً صريحاً للأوبك كان يذكر بأن المنظمة ستحاول من الآن وصاعداً الدفاع عن حصتها في الأسواق بمعنى أنه مهما بلغ السعر ما يهمها هو فقط تعزيز مستوى إنتاجها في الأسواق.

تصور خاطئ:

واستمر الوضع وكان التصور للأسف حتى بعض وزراء الأوبك كانوا يتصورون أن النفط الصخري بنزول الأسعار عن مستوى (80) دولارا لا يغرق الأسواق لأن تكلفته مرتفعة تناسوا أن النفط الصخري من يمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية وبسبب التفوق التقني الذي تمتلكه تناقصت تكلفة الإنتاج الصخري من (80) دولارا للبرميل إلى أن وصل حالياً إلى أقل من (40) دولارا للبرميل بسبب زيادة كفاءة الإنتاج للنفط الصخري والتطور التقني المتلاحق الذي ساهم في تخفيض التكلفة.

مفاجأة كبيرة للأوبك:

وبالتالي كان هذا مفاجأة كبيرة لمنظمة الأوبك فالذين في البداية رحبوا من وزراء الأوبك بالصخري وقالوا أنه سيعطي عمقا وأنه وأنه … الخ والآن عندما يعودون لكلامهم السابق يعرفون جيداً أنهم قد بالغوا كثيراً في هذا الترحيب وأن هذا منافس ومنافس ضار للأوبك قد يكون في الأمد الطويل أقل منافسة مع ارتفاع السوق لو بقيت الأسواق كما هي لكن في الوقت الحالي هو منافس ومنافس كبير في الأسواق.

استمرار الانخفاض:

ويستطرد الصبان في حديثه قائلاً: ما حدث أن الأسعار استمرت في الانخفاض ووصلت كما لاحظنا في نهاية العام الماضي إلى مستويات العشرينات أي (26) دولاراً وحتى في بداية العام الحالي ففي شهر يناير كانت المستويات أيضاً في هذه الحدود. طبعاً ارتفعت في الآونة الأخيرة خلال الأسبوعين الماضيين لأسباب عديدة السبب الأول أن كان هناك اتصالات مستمرة بين الأوبك وبين المنتجين من خارج الأوبك وتوصلوا إلى أن روسيا اقتنعت مؤخراً بأنه يجب عليها أن تُخفض من إنتاجها أو تجمده.. مرة سئلت في مقابلة تلفزيونية ما هو القاع السعري للبترول؟ فذكرت للسائل أن القاع السعري هو المستوى الذي يدفع كل المنتجين بما فيهم الذين أتوا من خارج الأوبك ليهرولوا إلى طاقة الأوبك ويطلبوا التعاون والمساعدة فحينما انخفضت الأسعار إلى (27) دولارا شاهدنا عُمان وروسيا والكثير من الدول المنتجة من خارج الأوبك تخطب ودها من أجل التعاون والاتفاق على تخفيض الإنتاج.

روسيا ودورها المحوري:

ويواصل الصبان حديثه قائلاً: بطبيعة الحال روسيا نظراً لدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط خاصة بعد تدخلها في سوريا أصبحت كالوسيط في المرحلة الأخيرة بمعنى أنها هي من ذهبت إلى بعض دول الأوبك لكي تقنعهم بأن المرحلة الحالية تتطلب تجميد الإنتاج عند مستوى شهر يناير الماضي ولا تزيد أي دولة عن هذا المستوى وطبعاً كل الدول تقريباً بما فيها العراق، العراق الذي يحاول أن يزيد من طاقته الإنتاجية والتي فاقت (4) ملايين برميل يومياً وهي أعلى مما كان في السبعينات والثمانينات وقد وافقت العراق أن تنظر إلى تجميد إنتاجها لكن بقيت دولة واحدة وهي رافضة بالكامل أن تتعامل وهي دولة إيران وكانت حجتها أن مرحلة العقوبات حرمتها من أن تنتج الأربعة ملايين برميل التي كانت تنتجها قبل العقوبات وهي الآن تنتج في حدود ثلاثة أو اثنين من عشرة ثلاثة وأربعة من عشرة إذاً باقي عليها أن تزيد إلى حوالي (700) ألف برميل إضافية حتى تفكر وقتها في أن تجمد الإنتاج طبعاً هذا غير مقبول للمملكة العربية السعودية ولا للكثير من دول الأوبك لأنه هذا ما فيه عدالة في الوقت الذي تجمد فيه دول الأوبك إنتاجها عند مستوى يناير وبالذات المملكة التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة فعندما تجمد إنتاجها عند مستوى عشرة واثنين من عشرة وترتفع الأسعار نسبياً من تستفيد هي إيران التي ستزيد إيراداتها نتيجة لأمرين الأمر الأول لزيادة إنتاجها في الأسواق والأمر الثاني ارتفاع الأسعار وبالتالي ستنضم إلى قافلة ما يسمى (الراكب المجاني) وهذا لا يمكن أن توافق عليه المملكة ليس المملكة فقط وإنما جميع الدول المنتجة بما فيهم روسيا. طبعاً حاولت تقنعها لن تستطيع وفي النهاية حاولت روسيا أن تذكر بأنها تترك فرصة لإيران أن تفكر في الأمر وتحدد موعد اجتماع المجموعة مجموعة المنتجين من داخل وخارج الأوبك.

لا تجميد لإنتاج المملكة:

واستطرد الصبان في حديثه قائلاً:

طبعاً بعض المحللين للأسف ذكروا أمراً باسم المملكة لم تذكره المملكة أو تشير إليه بل المملكة وافقت على الاستثاء ولذلك جاء تصريح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع –حفظه الله- لإحدى الوكالات العالمية بأن المملكة لا يمكن لها أن تجمد إنتاجها إلا بتجميد جميع المنتجين وعلى رأسهم إيران والآن فرص نتائج اجتماع إبريل القادم فرص محدودة واليوم شاهدنا كيف انخفضت أسعار النفط إلى ما لا يقل عن 4% سببها كأنما فوجئت الأسواق بتصريح المملكة بينما مضمون تصريح المملكة قديم وليس جديد.

المملكة لن تتراجع:”

والآن فرص نتائج الاجتماع محدودة كما ذكرت وروسيا قد تقوم برحلة مكوكية من قبل وزير طاقتها ليقوم برحلة من جديد لإقناع إيران لأن موقف المملكة لا يمكن التراجع عنه وبالذات في ظل الظروف السياسية الحالية طبعاً هو قرار اقتصادي وبالدرجة الرئيسية ولكن الظروف السياسية أيضاً حكمت على المملكة أو دول الخليج أن تصر على أن يتحمل العبء الجميع أما العقوبات فهي دولية لم تفرض بسبب الأوبك أو بسبب المملكة وإنما بسبب السلوك، سلوك إيران مع المجتمع الدولي.

توقعات متفائلة:

هناك توقعات متفائلة أنا شخصياً لا أشاركها بأن الطلب العالمي سيزيد ابتداء من الشهر القادم وأن النفط الصخري سيتحسن بشكل كبير وكل شهر قادم سيشهد انخفاضا في إنتاج النفط الصخري بما لا يقل عن 200 إلى 800 ألف برميل وأنا أعتقد أن هذه كلها أمور غير واقعية وغير عملية.

التأثير على اقتصادنا:

أما بالنسبة لتأثير انخفاض النفط على اقتصادنا السعودي ففي تصوري أن كلنا يعرف أن المملكة تعتمد على إيرادات البترول في ميزانيتها السنوية بما لا يقل عن 90% وهذا حجم كبير جداً وقد لاحظنا هذا التأثير تأثير انخفاض أسعار البترول بما لا يقل عن 65% مقارنة بالأسعار السابقة هذه أدت حتماً إلى التأثير في اقتصادنا السعودي ولكن نحمد الله عز وجل أن الرؤية اختلفت فَرُبَّ ضارة نافعة كما يقولون فما نفعله هذه الأيام وما سنفعله في الأيام القادمة كان المفروض أن يُفعل أو يتم منذ زمن طويل أنا أذكر أنني كنت في جلسة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله عندما كان يتولى منصب ولي العهد وذكرت له أن العصر الذهبي لأسعار النفط قد اقترب من نهايته هذا الكلام كان قبل ثلاثة أعوام وكانت واضحة أمامنا الصورة العرض العالمي الزائد الأسعار المرتفعة أدت إلى التغيرات الهيكلية الكل كان يتوقع بأن هناك تغير ما وبالتالي كان لابد من توضيح ذلك لولي الأمر وللمواطنين وذكرت لسموه آنذاك –حفظه الله- أنه لابد أن نسرع بالوتيرة الاقتصادية ونقوم بالإصلاحات اللازمة وذكر حفظه الله أننا نحن نناقش الكثير من مثل هذه الأمور في اجتماعات مجلس الوزراء وكان بجانبه معالي المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد حالياً وقال لي الفقيه اكتب لي يا أستاذ محمد صبان في ورقة بما تعتقد أنه مهم وأن يحدث في اقتصادنا السعودي وفعلاً كتبت ذلك في ورقة وأرسلتها لمعالي الوزير الفقيه ولا أعلم ماذا اتخذ من إجراءات حيالها. ولكن هذا جزء من مسؤوليتي كمواطن وابن لهذا البلد المعطاء.

عاصفة حزم اقتصادية:

وأنا ألمس وأشاهد أن هناك إصلاحات اقتصادية قائمة في الدولة وأن لم تكن نتائج هذه الإصلاحات قد ظهرت لحيز الوجود ولكنني أطلقت عليها مسمى (عاصفة حزم اقتصادية) لم نشهدها من قبل وأنا أقولها هنا ليس نفاقاً لما يجري وليس رثاءاً ولكنني عاصرت تفاصيل برنامج التحول الوطني ولاحظت مدى الجدية التي يسير عليها هذا البرنامج والتفاصيل التي تم إدراجها في هذا البرنامج الوطني الناجح سواءً بالنسبة لبرامج التخصيص أو ترشيد الإنفاق وإيقاف الهدر والحديث عن الفساد الذي لم يكن أحد يستطيع أن يجروء أن يتكلم عن الفساد. فالأمير محمد بن سلمان حفظه الله ذكر في الورشة التي عقدت ذكر بصريح العبارة أنه أتى لوزارة الدفاع ووجد ميزانيتها تعادل في ثلاث دول إسرائيل وتركيا واليونان وحينما بحث عن نتائج هذه الميزانية وجد أنها محدودة جداً مقارنة بالميزانية. فهذا المستوى من الصراحة والشفافية لم تكن معهودة وهذه تحسب للقيادة، وأنا أعتقد أن هذا الذي يبدي الجدية وغيرها من الأمثلة ذكرها سموه في حديثه عن الفساد لكن ما ذكرته هنا هو أحد الأمثلة الرئيسية التي ذكرها سموه. وبالتالي هناك اهتمام وحرص أن الأداء التقليدي القائم غير عملي ولا يمكن استمراره صحيح أن البدايات كانت مثل وضع أسعار البنزين رسوم الأراضي البيضاء إلى آخر ذلك لكن هذه حزمة من الإصلاحات الاقتصادية وتردد الدولة بالنسبة للإعانات كان ترددل واقعيا إعانات الوقود لأنه من جهة لابد أن تكون مدرجة رفع الإعانات ومن جهة أخرى لابد من توفير النقل العام ليس هناك نقل عام بالذات في المدن الرئيسية وهذا ما أخذته الدولة في الاعتبار من خلال ردها على صندوق النقد الدولي الذي كان يطالب ولا يزال بأن يتم رفع كامل الإعانات للوقود فكانت الدولة تذكر بأننا الآن صححنا الإعانات بطريقة محدودة يتحملها المواطن لكن الرفع الكامل لن يتم إلا بصورة متدرجة، وبصورة متزامنة مع توفير مشاريع النقل العام.

البرامج الإصلاحية:

واستطرد الصبان بقوله: البرامج الإصلاحية مهمة جداً وذكر الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد حفظه الله أن هناك صندوقاً سيادياً سيتم إنشاؤه وهذه أحد الأفكار التي كنت أنادي بها منذ عام 2004م لكن فعلاً لأن الصندوق السيادي موضوع مهم وسفيرنا في النرويج يعرض حجم المزايا التي تتمتع بها النرويج الآن من جراء وجود صندوق سيادي لديها وحجمه الكبير في إيراداته وعائداته السنوية التي تقدر بحدود 11% كما أن هناك دول خليجية أنشأت صناديق سيادية وقطر في نهاية عام 2020م ستمول كامل ميزانيتها من عائدات صندوقها السيادي وهكذا نحن تأخرنا في إنشاء هذا الصندوق رغم أن فكرته سبق وأن تم طرحها ولكن وزارة المالية قالت أننا لا نحتاج لذلك ولكن الآن اكتشفنا أن المملكة في أمس الحاجة لإنشاء هذا الصندوق وقد بدأ عمله قبل أن يعمل رسمياً فالآن المملكة من خلال صندوق الاستثمارات العامة الذي حول لصندوق سيادي للاستثمار محلياً ودولياً قد بدأ بشراء حصص في شركات في كوريا الجنوبية وروسيا والصين وهذه خطوات أولى مما يدل على الجدية.

 

About The Author

Related posts

%d bloggers like this: