اعتبر المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي السابق في وزارة البترول السعودية، د.محمد الصبان، أن اتفاق منتجي النفط حول تجميد الإنتاج لن يؤدي إلى تخفيض الفائض في المعروض بشكل كبير.

وأوضح في مقابلة مع “العربية” ضمن برنامج “مستقبل الطاقة” أن روسيا تعتبر مستويات يناير المتفق حولها، كمتوسط للإنتاج وليس كسقف له، متسائلاً: من سينتظر حتى نهاية العام 2016 لمعرفة مدى التزام روسيا بالاتفاق؟

وأضاف: “أوبك تعودت منذ عقود على تجاوزات بعض المنتجين، بالتالي لا بد من وجود آلية لضبط الالتزام الذي قد يشكل خطوة نحو تخفيض الإنتاج”.

وأشار الصبان إلى أن مسألة وصول الأسعار إلى القاع ما زالت مثار شك، فالفائض لا يزال قائماً بأكثر من مليوني برميل وتجميد الإنتاج لا يعني سحب هذا الفائض بل يعني فقط عدم الزيادة عليه، لكن إذا ظلت إيران خارج الاتفاق سيؤدي ذلك إلى رفع الفائض نتيجة سعي طهران لزيادة إنتاجها، بالتالي فإن عودة الأسعار مرة أخرى إلى مستويات الثلاثينات ليست أمراً مستبعداً.

وذكر أن مطالب السعودية وباقي دول “أوبك” بالتعاون مع المنتجين من خارج المنظمة لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط، بدأت منذ نوفمبر 2014، بعدما دخلت الأسعار منذ يونيو من العام نفسه في موجة من الهبوط الحاد، لكن دولا عديدة من خارج “أوبك” لم تتجاوب مع هذه المطالب سواء لجهة تجميد الإنتاج أو خفضه.

وأوضح المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي السابق في وزارة البترول السعودية، أن هذا الأمر “دفع جميع دول أوبك بما فيها إيران إلى اتخاذ قرار بالدفاع عن حصتها السوقية:، معتبراً أن “من يلقي اللوم على السعودية جاهل للديناميكيات داخل منظمة أوبك منذ تلك الفترة”.

وأضاف أن الدول الرافضة في السابق للتعاون مع “أوبك” غيرت موقفها عندما بلغت الأسعار مستويات هبوط قياسية، وشعرت بضرورة العمل مع المنظمة لإعادة الانتعاش لأسواق النفط، مشيراً من جهة أخرى إلى أن “أوبك” لا يمكنها بمفردها تحقيق استقرار الأسواق نظرا لأنها لا تساهم سوى بـ 32% من حجم الإنتاج العالمي للنفط.