Breaking News

مشاركتي حول البتروكيماويات السعودية وكيفية تقليص تأثيرها السلبي من جراء انخفاض أسعار النفط

IMG_1265 أكد خبراء في مجال الطاقة، قدرة قطاع البتروكيماويات السعودي على الصمود في مواجهة الانخفاض الحاصل في أسعار النفط العالمية حالياً، لافتين إلى أنه لن يؤثر في قدرته التنافسية في الأسواق الدولية، أوضح خبراء الطاقة أن قطاع البتروكيماويات السعودي ليس صناعة ناشئة، بل تأسس منذ السبعينات الميلادية، ودخل الأسواق العالمية، ونافس فيها بخطى واثقة، وما يعانيه القطاع حالياً ظاهرة عالمية يعاني منها مختلف منتجي البتروكيماويات العالمية.

وأشاروا إلى أن البتروكيماويات السعودية ستكون أقدر من غيرها في تحمل هذه الموجة العالمية من ركود اقتصادي وانخفاض أسعار النفط، مدعومة باستمرار الدعم الحكومي لها. بيد أن الخبراء أنفسهم، رأوا أن القطاع «بحاجة إلى أن يتأقلم مع الظروف الدولية الحالية، ومنها انخفاض أسعار النفط، وأن تصبح هذه الصناعة أكثر كفاءة لناحية كلفة إنتاجها». ودعوا «سابك» وغيرها من الشركات البتروكيماوية إلى الاستمرار في نهج الدخول إلى الجيلين الثاني والثالث من المنتجات البتروكيماوية.

وقال المستشار النفطي والاقتصادي الدكتور محمد سرور الصبان لـ«الحياة»: «إن المنتجات البتروكيماوية الأساسية تعتمد على اللقيم الأساسي بشكل كبير، إذ يمثل نحو 60 في المئة من عناصر الكلفة. ولذا فإن تأثر قيمة اللقيم الأساسي عالمياً يؤثر في طبيعة المنافسة بين منتجي هذه الصناعة عالمياً». وأضاف: «إذا ما عرفنا أن اللقيم الأساسي لصناعة البتروكيماويات هو إما الغاز الطبيعي أو مشتقات «النافثا» والمستخرجة من النفط، فإن التغيرات العالمية التي تحدث في أسعار النفط أو الغاز الطبيعي يؤثر في حدة التنافس في هذه الصناعة وبشكل كبير».

ولخص الصبان التطورات التي حدثت في أسواق اللقيم الأساسي، والتي أثرت في أسعار البتروكيماويات، ومنها المنتجات السعودية، في الآتي: أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت التوسع في إقامة مزيد من الصناعات البتروكيماوية، بسبب للطفرة الكبيرة في إنتاج الغاز الصخري، والتي أدت إلى انخفاض أسعاره في الولايات المتحدة الأميركية، مقارنة في الأسعار العالمية، وهو ما أعطى ويعطي ميزة تنافسية للبتروكيماويات الأميركية مقارنة في غيرها المنتجة خارجها».

وأقر المستشار النفطي والاقتصاد بأن «اللقيم الأساسي المعطــى للصناعــات البتروكيماوية السعودية مقدم بسعر ثابت ومدعوم، ومن ثم فقد لا تتأثر تنافسية منتجاتنا البتروكيماوية في الأمد القصير»، إلا أنه أشار إلى تنامي الحديث عن إمكان إجراء رفع تدريجي لهذا الدعم. وقال: «إن ذلك سيؤدي حتماً إلى التأثير في تنافسية البتروكيماويات السعودية عالمياً، إلا لو تمت مراعاة ذلك عند مراجعة الدعم الحكومي المقدم لهذه الصناعة». والعامل الثاني المؤثر في أسواق اللقيم -بحسب الصبان- هو «انخفاض أسعار النفط العالمية، وانخفاض قيمة مشتقات «النافثا» المستخدمة كلقيم أساسي لصناعة البتروكيماويات»، مبيناً «أننا أمام تحدٍّ إضافي في اتساع دائرة المنتجات البتروكيماويات العالمية بدخول مزيد منها، والمعتمدة على «النافثا» كلقيم أساسي، وهو ما يؤثر في تنافسية البتروكيماويات السعودية، والتي هي أصلاً مخصصة للتصدير».

أما العامل الثالث فيتمثل في تذبذب أداء الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، وضعف معدلات نموه، وتأثر الاقتصاد الصيني بشكل خاص، الذي أسهم في انخفاض الطلب العالمي على مختلف السلع، والأولية منها بالذات. وقال الصبان: «إن الطلب الصيني كان ولا يزال ينمو بمعدلات كبيرة جداً بكل المقاييس العالمية».

وحول قدرة قطاع البتروكيماويات السعودي على الصمود في حال استمر انخفاض أسعار النفط خلال السنوات الثلاثة المقبلة، أوضح محمد الصبان أن «قطاع البتروكيماويات السعودية ليس صناعة ناشئة، بل تأسس منذ السبعينات الميلادية، ودخل الأسواق العالمية ونافس فيها بخطى واثقة». واستطرد بالقول: «إن ما يعانيه القطاع حالياً هو ظاهرة عالمية يعاني منها مختلف منتجي البتروكيماويات العالمية»، لافتاً إلى أن «البتروكيماويات السعودية ستكون أقدر من غيرها في تحمل هذه الموجة العالمية من ركود اقتصادي وانخفاض أسعار النفط، مدعومة باستمرار الدعم الحكومي لها، وحتى بمراجعته لا بد من أن يؤخذ في الاعتبار الأسعار التنافسية للقيم الأساسي لهذه الصناعة عالمياً».

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالوهاب أبو داهش، أن قطاع البتروكيماويات مرتبط بشكل كبير بأسعار النفط، والنمو والطلب العالمي. وقال لـ«الحياة»: «إذا حدث انتعاش في الاقتصاد العالمي، وبخاصة في الصين وأوروبا، فإن الطلب سيعود بشكل متسارع، سواءً على النفط أو البتروكيماويات، ومن ثم عودة الأسعار إلى الارتفاع»، مضيفاً: «نمرُّ بمرحلة ركود وتباطؤ في الاقتصاد العالمي، وهذه نتيجة طبيعية لانخفاض الأسعار».

ولفت أبو داهش إلى أن عام 2016 يمثل «مرحلة الخروج من عنق الزجاجة والدخول في نمو متسارع»، مضيفاً: «يجب ألا نستعجل، ونتوقع أن يكون العام المقبل فترة جيدة للنمو في الصين وأوروبا»، متوقعاً عودة الانتعاش، وهو «ما سيزيد الطلب على البتروكيماويات، ويرفع أسعارها ويرفع أسعار النفط».

ودعم الخبير الاقتصادي حديثه بالقول: «القطاع يحقق الآن أرباحاً جيدة جداً، ولاسيما الشركات التي ليس لديها مشكلات تشغيلية في البتروكيماويات، فإن أداءها أكثر من رائع الآن، ولو حصل العام المقبل عودة الانتعاش في الأسعار فأعتقد بأن هناك أملاً لعودة أسعارها إلى الارتفاع، ولست متشائماً».

واتفق أبو داهش مع الصبان في أن القطاع «قادر على الصمود؛ لأن الصناعة مدعومة، ولاسيما في المواد الأولية والكهرباء والغاز، ومن ثم ليس هناك مشكلة». وأردف: «البتروكيماويات السعودية واحدة من أرخص الصناعات في الكلفة، ولن يواجه مشكلة في الصمود، كما هي الحال في أوروبا وأميركا».

الصبان: الحكومة مدعوة لتقليص حصتها في «سابك»

 حدد المستشار النفطي والاقتصادي الدكتور محمد الصبان، نقاطاً عدة، ليتمكن قطاع البتروكيماويات السعودي من تلافي أو التقليل من آثار انخفاض أسعار النفط. وقال: «يحتاج قطاع البتروكيماويات السعودي إلى أن يتأقلم مع الظروف الدولية الحالية، ومنها انخفاض أسعار النفط، بأن تصبح هذه الصناعة أكثر كفاءة لناحية كلفة إنتاجها، وبخاصة أن الدعم الحكومي للغاز شجعها على عدم الحرص الشديد على خفض كلفة وزيادة كفاءتها الإنتاجية، معتمدة في ذلك على تحقيقها أرباحاً كبيرة، متناسية أن ضخامة الأرباح تعود بدرجة رئيسة إلى الرخص النسبي لأسعار اللقيم الأساسي المدعوم». وأكد الصبان أن تستمر «سابك» وغيرها من الشركات البتروكيماوية في نهج الدخول إلى الجيلين الثاني والثالث من المنتجات البتروكيماوية، إذ يقل الاعتماد في أسعارها النهائية على نسبة اللقيم الأساسي المدعوم، ويتيح لها أسواقاً جديدة في مختلف المنتجات التي تنتهج تصنيعها. مقراً بأن الجيل الثالث من البتروكيماويات يعتمد على من يملك التقنية، وكيف يمكن التعاون للحصول عليها، إلا أن الخبرة الطويلة لـ«سابك» وغيرها في هذا المجال تمكنها من الحصول عليها. ودعا الحكومة إلى أن تقلص من حصتها في شركة «سابك»؛ «لتتيح المجال إلى القطاع الخاص في امتلاك نسبة أكبر، تساعده على إدارة أفضل للشركة، ومسؤوليات أكبر».

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

%d bloggers like this: