Breaking News

الملف النفطي سيكون حاضرًا على طاولة القمة الخليجية الأميركية مقالة للدكتور محمد الصبان في إيلاف

قال الدكتور محمد الصبان الخبير البترولي، والمستشار السابق لوزير البترول السعودي، إن الملف النفطي سيكون حاضرًا في مباحثات القمة الخليجية الأميركية، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان ولا يزال محور المصالح المشتركة بين دول الخليج العربي وواشنطن، التي لا تزال المستورد الرئيس للنفط، وإن تراجعت عن مركزها الأول لمصلحة الصين، إلا أنها لا تزال تمثل ثقلًا كبيرًا في السوق النفطية.

الرياض: الملف النفطي سيكون حاضرًا على طاولة القمة الخليجية الأميركية، التي انطلقت، اليوم الخميس، في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد أيام من فشل اجتماع الدوحة، الذي ضم وزراء بترول دول “أوبك” مع نظرائهم من دول  كبار منتجي النفط، مثل روسيا، حيث لم يتوصل الاجتماع إلى اتفاق على تجميد إنتاج النفط.

خطأ كبير

وتسعى الدول المنتجة للنفط من خارج منظمة أوبك منذ فترة على الاتفاق مع الدول الأعضاء في أوبك على تقليص إنتاجها النفطي، وبالتالي خفض تخمة المعروض في السوق، ومن ثم إعادة توازن الأسعار، وهو الأمر الذي ترفضه أوبك، حيث إن هذا الخيار سيكون فيه خسارة جزء من حصتها في السوق لمصلحة المنتجين خارج المنظمة، وأبرزهم روسيا، حيث تدعو المنظمة جميع منتجي النفط في العالم إلى المشاركة في تقليص إنتاجهم النفطي بدلًا من تحمل عواقب ذلك بمفردها.
 
الدكتور محمد الصبان، أوضح في حديثه لـ “إيلاف” أن الولايات المتحدة أخطأت باستعجالها في اتخاذ قرار فصل مصالحها الاقتصادية عن السعودية وبقية الدول الخليجية، والتي لا تزال اللاعب الرئيس في سوق النفط العالمية. 

وأضاف “يخطئ من يعتقد أن عدم استيراد الولايات المتحدة لأي برميل من دول مجلس التعاون يُحيد المصالح المشتركة، وهي التي تبقى ببقاء دول الخليج مصدرًا رئيسًا للأسواق العالمية ومؤثرًا في الأسعار العالمية، وموثوقاً في تحقيقها للاستقرار لهذه الأسواق.

وقال الصبان إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تنتج الكثير من احتياجاتها المحلية من النفط، كما إن إنتاجها زاد مع بدايات العقد الحالي، وتحديدًا من النفط الصخري، مما دعا الكثيرين إلى الحديث باستمرار عن أن هذا النهج يؤدي تدريجيًا إلى وصول الولايات المتحدة إلى الاكتفاء الذاتي واستقلاليتها في مجال النفط، لكن هذا لم يحدث ولن يحدث قريبًا مع تدهور أسعار النفط، التي أدت إلى ثبات إنتاج النفط الصخري، بل وتدهور إنتاج جزء منه.

تفهم أميركي

أضاف “على الرغم من التطورات التقنية المتلاحقة والانخفاض الكبير الذي لحق بتكاليف إنتاج الصخري نتيجة زيادة كفاءة الإنتاج، واستمرار انخفاض فجوة التكلفة بينه وبين النفط التقليدي، إلا أن فرص التوسع في إنتاج الصخري في ظل الأسعار الحالية للنفط محدودة”.

وقال الدكتور الصبان: “إذا لم تعِ الولايات المتحدة كل هذه الحقائق، وأبقت على سياسة الجفاء التي تتبعها حاليًا تجاه الدول الخليجية، وفي ظل تغيير التحالفات فإن الخاسر الوحيد هو الولايات المتحدة نفسها. وأضاف “أعتقد أن تصدر ملف النفط في اجتماع اليوم يدلّ على تفهم أميركي أكبر لأهمية هذه الدول بتروليًا، وأهميتها كشريك استراتيجي، لا غنى عنه في المدى المنظور، وبالتالي فإن استقرار المنطقة لا بد وأن تمثل أولوية مطلقة للولايات المتحدة، ولا يكفي ترديد العبارات التطمينية منها، فقد تجاوزنا هذه المرحلة، ولا بد من إظهار تعاون حقيقي وعملي على أرض الواقع”.

About The Author

Related posts

%d bloggers like this: