Breaking News

“الصبان” لـ”أرقام”: “أوبك” أنهت بياتا شتويا في الجزائر.. وروسيا لن تكون خارج أي اتفاق

 

مع تواصل مشاورات دول “أوبك” والتقارب السعودي الروسي لدعم اتزان السوق النفطي بعد تأثر جميع المنتجين سلبا بتراجع الأسعار، استطلعت “أرقام” رأى المستشار الاقتصادي والنفطي “د.محمد الصبان” في التطورات الأخيرة.

*ما أهم نتائج اجتماعات منظمة أوبك، ولماذا لم يتم إبرام اتفاق نهائي في الجزائر؟
– أولا: إن أهم نتيجة لاجتماعات الأوبك في الجزائر، هي عودة الروح والحياة للمنظمة بعد أن كانت في ” بيات شتوي”، والبعض اعتبرها قد ماتت والآخرون يدعون أنها على أجهزة الإنعاش وأنها قد ماتت سريريا، وإلى آخر الأوصاف التي ظهرت خلال العامين الماضيين. وبالطبع فإن عدم تحرك المنظمة خلال الفترة الماضية وترك الأسواق تعيش حالات من عدم الاستقرار قد أوجد هذا الانطباع لدى الكثيرين.

ثانيا: النقطة الأخرى الملاحظة على اجتماع الجزائر هي استمرار رغبة الدول المنتجة من خارج أوبك وعلى رأسها روسيا في التعاون مع منتجي أوبك، وهذه الرغبة وإن بدأت مع بداية العام الحالي 2016، وظهرت بوضوح في الاجتماعات التي عقدت بين المنتجين في الدوحة بأبريل الماضي 2016، وغضبت لفشل الاجتماع وقتها إلا أنها ما زالت مصرة على استمرار التعاون فيما بينها وبين منظمة الأوبك.

ثالثا: إن ما خرجت به الأوبك من هذا الاجتماع هو الاتفاق على إطار العمل فيما بينها، وتحقيق التفاهم بالتخفيض و/أو تجميد الإنتاج على أنه المخرج الرئيسي من أزمة أسواق النفط الحالية، وتمت الموافقة في الاجتماع على استثناء كل من نيجيريا وليبيا وإيران من التجميد حتى تعود هذه الدول إلى سابق مستويات إنتاجها سواء قبل العقوبات بالنسبة لإيران أو مستويات ما قبل الاضطرابات الداخلية بالنسبة لنيجيريا وليبيا.

ولقد أظهرت المملكة موقفا إيجابيا في هذا الاجتماع، كان أثره واضحا على مجريات التفاوض حول الإطار العام، إذ وافقت المملكة ليس فقط على تجميد إنتاجها عند المستويات الحالية، وإنما تخفيض إنتاجها والعودة به إلى مستويات يناير الماضي، بما يعني تخفيضا مقداره نصف مليون برميل يوميا. هذه الخطوة الإيجابية من المملكة كسرت اعتقادا بأن المملكة لا تقوم بخطوة إلا وبقية الدول المنتجة تقوم بمثلها. 

وأعطى الانطباع بأنه بإمكان المملكة وغيرها من الدول أن تتعامل مع بعضها، حتى في ظل تردي العلاقات السياسية فيما بينها، وبعد أن فقد الكثيرون الأمل في خروج أوبك بأي اتفاق في ظل الظروف الحالية.

أما لماذا لم يتم إبرام اتفاق نهائي لأوبك في الجزائر، وترك ذلك لمزيد من التفاوض على أن تتم المصادقة عليه في اجتماع 30 نوفمبر القادم للمنظمة في فيينا فيعود للأسباب التالية:

1- لم يتم الإعداد لاجتماع الجزائر مسبقا بشكل كاف، ولم تكتمل عناصر الاتفاق، ونتيجة للخوف من اعتبار هذا الاجتماع فاشلا ظهر الإعلان الإطاري للاتفاق، والذي أحدث ردة فعل إيجابية غير متوقعة، وكأن الجميع متعطش لسماع أخبار سارة عن منظمة الأوبك بعد أن كادوا يفقدون الأمل بتحركها نتيجة ترددها في السنوات الأخيرة من اتخاذ أي خطوة لتحقيق استقرار سوق النفط العالمية.

2- كانت دول الأوبك تعرف أن “الشيطان في التفاصيل The Devil is in the Details كما يقولون، فلو مددت اجتماعها دون إعداد كاف ودخلت في إعداد تفاصيل الاتفاق لكان الاحتمال قويا بعدم الخروج بنتيجة.

3- أما عن أهم التفاصيل التي يجري حاليا التفاوض حولها فهي جوهرية ويمكن أن تنقض الاتفاق، ومنها حصة كل دولة في الاتفاق.

وما إذا يمكن تلبية مطلب إيران في أن تصل بإنتاجها ليس فقط إلى مستويات ما قبل العقوبات وإنما أيضا إلى حصة الـ13% من إجمالي إنتاج منظمة الأوبك.

ومنها أيضا مدى الحاجة إلى إيجاد آلية لمراقبة التزام كل دولة لحصتها وعدم تجاوزها.

ويأتي اجتماع إسطنبول هذا الأسبوع بين المنتجين من داخل وخارج أوبك تحديدا لمناقشة مثل هذه التفاصيل.

* نرى أن روسيا تزيد من إنتاجها متزامنة مع إعلان اتفاق أوبك. هل ستكون خارج الاتفاق؟
– لن تكون روسيا خارج الاتفاق، فهي بحاجة له مثلها مثل بقية الدول المنتجة الأخرى. فهي تعيش ضائقة مالية ليس فقط بسبب انخفاض أسعار النفط ولكن أيضا بسبب العقوبات المفروضة عليها من الغرب، ناهيك عن إنفاقها العسكري الضخم نتيجة لعملياتها في سوريا على وجه التحديد.

وقد نستغرب من تدهور احتياطياتها المالية من العملات الصعبة لتصل إلى حوالي 19 مليار دولار، وهو منخفض جدا قياسا باحتياجاتها العامة. لقد كانت هي من بدأ بالاتصال بالأوبك لإيجاد صيغة تعاون تحقق استقرار سوق النفط العالمية، خاصة بعد أن عرفت أن المنظمة لن تتحرك وحدها لتحقيق هذا الاستقرار.

فهي حاولت منذ بداية هذا العام الميلادي ومرورا باجتماع الدوحة الذي أفشلته إيران بعدم مشاركتها ورفضها التعاون مع بقية المنتجين، ومشاركتها في اجتماعات الجزائر، وهي الآن قد حضرت إلى اجتماعات إسطنبول لتبدأ في نقاش طبيعة تعاونها مع بقية المنتجين.

صحيح أن إنتاجها من النفط قد ارتفع مؤخرا إلى أكثر من 11 مليون برميل يوميا ( 11.11)، وهو ما يحسن من موقفها في التفاوض مع أوبك، وتدلل للجميع بأنه يمكنها زيادة طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من مستويات ما قبل الـ11 مليون برميل يوميا سابقا.

لكن لا أتصور أن ذلك إشارة إلى عدم تعاونها بتجميد إنتاجها عند هذه المستويات وربما تخفض إنتاجها إلى مستويات يناير الماضي 2016 أسوة بما اقترحته المملكة في اجتماع الجزائر بالنسبة لمساهمتها في تحقيق استقرار سوق النفط.

* ما موقف إيران من اتفاقات منظمة أوبك؟ وهل ستوافق على خفض إنتاجها؟

– مواقف إيران لا يمكن الثقة بها وذلك للأسباب التالية:

أولا: فهي قد عرضت أن تتعاون مع المنتجين بعد عودة إنتاجها إلى مستويات ما قبل العقوبات الاقتصادية.

وحينما وجدت أن الآخرين قد تقبلوا هذا الشرط، عرضت شرطا آخر وهو عودتها أيضا إلى ما نسبته 13% من إجمالي سقف إنتاج أوبك، وهي كما تدعي نسبتها قبل أن يتدهور إنتاجها وهذا غير صحيح، خاصة وأن أعضاء المنظمة لم يكون مجموع دولها الأعضاء أربعة عشر عضوا إلا مؤخرا.

ثانيا: من تجارب الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كانت إيران من الدول القليلة التي لم تلتزم بحصصها المقررة لها في إطار سقف إنتاج أوبك، وكانت دائما تخالفها رغبة في تحقيق مكاسب على حساب الدول الأعضاء الآخرين.

وتجربة المملكة ودول الخليج في منتصف الثمانينيات، وتذمرها من تجاوزات دول الأوبك الأخرى وعلى رأسها إيران، عطلت في عام 1986 العمل بنظام الحصص والأسعار الثابتة وبدأت رحلة البحث عن الدفاع عن حصصها في الأسواق، ورغبة في تلقين درس لإيران وغيرها على تجاوزاتها غير المقبولة.

ثالثا: الخوف الآن أنه وحتى لو قبلت إيران التعاون مع المنتجين الآخرين والتوصل في 30 نوفمبر القادم إلى اتفاق نهائي، فإنها قد تلعب بورقة التجاوزات، وإن كانت أصعب عليها الآن فعل ذلك في ظل التداولات الإلكترونية والتسجيل الكامل لكل الشحنات النفطية الصادرة من الدول، وسهولة مراقبة إنتاج كل دولة.

ومع هذا فإن أوبك بحاجة إلى وضع آلية رسمية لمراقبة إنتاج دول الاتفاق ضمانا لاستمراريته، فلن تكون هنالك دولة واحدة ترغب في أن تضحي بإنتاجها حتى تقول دولة أخرى بزيادة إنتاجها عما هو مقرر لها.

* ما الذي تغير الآن ودفع بدول الأوبك لبدء التعاون فيما بينها لتحقيق استقرار سوق النفط؟
– هنالك الكثير مما تغير ودفع منتجي النفط إلى التفكير جديا في التعاون فيما بينهم. ويمكن تلخيص ذلك من خلال:

1- في الظروف العادية فإن الاتجاه إلى السوق لتصحيح الاختلالات، وسياسة إغراق السوق بكميات متزايدة من النفط وما أدت إليه من تدهور كبير في الأسعار، فإنه كان يمكن أن يخفض الأسعار بشكل كبير -وهو ما حدث- مصحوبا بزيادة الطلب العالمي على النفط من جهة، وانحسار تدريجي للمعروض من النفط مرتفع التكاليف مثل النفط الصخري وتعود أوبك إلى مركز القيادة.

لكن ذلك لم يحدث، فلا الطلب العالمي استجاب بشكل كبير للأسعار المنخفضة، بل نراه قد تباطأ في معدلات نموه، واتجهت المرونة السعرية للطلب لأن تكون شبه منعدمة المرونة بالرغم من مرور أكثر من عامين على الانخفاض الكبير الذي لحق بأسعار النفط العالمية.

2- إن استمرار تدهور أسعار النفط قد كشف أن نفس الدول المنتجة أقصر بكثير من نفس منتجي النفط الصخري الذي قاوم وبشدة انخفاض أسعار النفط، وأثبت أنه قادر على التأقلم مهما انخفضت أسعار النفط، وهو ما حذرت منه قبل أعوام” بأن النفط الصخري باق ولن يخرج من الأسواق”.

وقد أدت التغيرات التقنية إلى تحسين مستوى كفاءة الإنتاج وإحداث تخفيض كبير للتكلفة، مما أحدث صدمة لدى بعض المنتجين الذين تعاملوا مع التقنية على أنها متغير “استاتيكي” لا ” ديناميكي” والفرق كبير بين الاثنين.

وانخفض متوسط تكلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الصخري إلى أقل من 50 دولارا ومرشحة لمزيد من الانخفاض، بعد أن كان بعضنا يعتقد أن تكلفته لا تقل عن 80 دولارا للبرميل الواحد.

3- إن احتياجات الدول المنتجة للنفط التقليدي قد تراكمت عليها الضغوط المالية وتزايد عجز ميزانياتها بدرجة كبيرة، وبدأت كلها في الاقتراض لتمويل هذا العجز بالرغم من الإجراءات المحلية التي اتبعتها لتقليص الهدر وترشيد الإنفاق بل ولجوء معظمها إلى سياسات تقشفية لم تتعود عليها شعوبها. بل ونجد دولة مثل فنزويلا قد فرضت حالة ما يسمى بـ”الطوارئ الاقتصادية”.

* ما مستويات أسعار النفط المتوقعة في الفترة القادمة بوجود اتفاق للأوبك أو من دونه؟
– إن التحسن في أسعار النفط هذه الأيام لا يعود بأكمله إلى التفاؤل بإمكانية إبرام اتفاق نهائي للمنتجين في اجتماع 30 نوفمبر القادم، ولكن هنالك الكثير من العوامل المؤثرة صعودا مثل العوامل الجيوسياسية التي بدأت تعم العديد من مناطق إنتاج النفط في العالم، بما في ذلك الشد الكبير بين القوتين العظمي عسكريا في العالم وبدء الحديث عن حرب عالمية ثالثة بشكل لم نعهده.

إضافة إلى استمرار السحب من المخزون في الولايات المتحدة وتباطؤ عودة إنتاج بعض الدول مثل نيجيريا وليبيا.

مستوى أسعار النفط مع تبني اتفاق أوبك ودول من خارجها، سيؤدي إلى استقرار الأسعار في حدود 50-55 دولارا، وإن تذبذب أقل أو أكثر من ذلك لكن لن يكون بصفة مستدامة، وبطبيعة الحال يعتمد بقاء هذا المستوى من الأسعار على مدى جدية الالتزام بالحصص المقررة لكل دولة في إطار الاتفاق.

أما لو لم يتم الاتفاق بين المنتجين في اجتماعات 30 نوفمبر القادم، فإن أسعار النفط مرشحة للانخفاض عن مستويات 40 دولارا بسبب إحلال المنتجين – وقتها – المنافسة فيما بينهم محل التعاون وهو ما نحذر منه.

رأينا أمثلة مصغرة لما يمكن أن تكون عليه الحرب السعرية بين المنتجين، إذ إن التنافس على كسب السوق الصينية حدا بكل من المملكة وإيران وروسيا إلى تقديم خصومات سعرية للبقاء و/ أو كسب مزيد من السوق الصينية.

* كيف يمكن أن تتعامل دولنا الخليجية مع الضغوط المالية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط؟
– لقد أضاعت دولنا الخليجية فترات العصور الذهبية لأسعار النفط دون أن تعمل على تحقيق تنوع اقتصادي فعلي، واستمر اعتمادها شبه المطلق على إيراداته، لذا فقد كانت هزة تدهور أسعار النفط الأخيرة ذات وقع كبير على الاقتصاد الخليجي وكان عجز ميزانيات دولنا كبيرا جدا بالرغم من الإجراءات التي اتبعتها العديد من دولنا لترشيد الإنفاق وإيقاف الهدر والقضاء على الفساد وتنمية بعض الموارد التي قد تساعد في تقليص عجز الميزانيات.

وبالرغم من أن بعض دولنا الخليجية مثل المملكة قد تبنت رؤية 2030 والتي تهدف إلى التقليص التدريجي لنسبة مساهمة الإيرادات النفطية إلى إجمالي إيرادات المملكة، بتطوير مصادر دخل إضافية مستدامة وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والتركيز على مصادر قوة الاقتصاد السعودي، إلا أن هذا لا يفترض أن يتحقق بين يوم وليلة، ونحتاج بالضرورة إلى فترة انتقالية نمر بها الآن.

إلا أن إغفال حساسية هذه الفترة الانتقالية، وعدم الاستعداد لمواجهتها، والبدء بتطبيق بعض السياسات الخاصة بالتقشف الحكومي فيما لم يتم توضيح ما تم تطبيقه من برامج رؤية 2030، قد أضفت نوعا من الحيرة وبعض التشاؤم لدى الكثيرين وتخوف البعض الآخر مما يمكن أن يحدث في الفترة القادمة من تبني قرارات تضيف عبئا إضافيا على كاهل المواطن وهو حتما ما لا تهدف إليه الدولة من كل الإجراءات التي تم ويتم تبنيها.

وكما نسمع هذه الأيام فإن حكومتنا السعودية ستبدأ عاجلا بتبني بعض الإجراءات الموازية والتي تعمل على تخفيف العبء على المواطن من جراء القرارات وبالذات الأخيرة منها.

ويمكن تلخيص بعض ما يمكن تبنيه حتى يتم تجاوز مرحلة انخفاض إيرادات النفط بسلام من خلال النقاط التالية:

أولا: علينا أن نحرص على وجود مزيد من الشفافية في كل الأداء الحكومي واستمرار المساءلة وتبيين أن الخطوات المتخذة والتي ستتخذ هي جادة في القضاء على الفساد بمختلف أنواعه.

ثانيا: تبني حزمة من الإجراءات التي تعين ذوي الدخل المنخفض أو الذي انخفض بشكل كبير كمحصلة للقرارات الأخيرة بتخفيض وإلغاء البدلات. وكما سمعنا من شرح برامج التحول الوطني أن هنالك إجراءات موازية ستتبناها الحكومة للتخفيف عن هذه الفئات من المواطنين، وهو ما أشرنا إليه سابقا.

ثالثا: حينما نقول إن الاقتصاد السعودي قد زاد ترهله، فإن القصد هو القضاء على الهدر والفساد الذي لازمه في السنوات الماضية، كما أن الأنماط الاستهلاكية البذخية التي يمارسها القلة لن تكون في صالح وطننا الغالي، خاصة وأننا ما زلنا مجتمعا يستورد معظم احتياجاته من الخارج، بمعنى أن صرف كل ريال يخرج عن احتياجاتنا اللازمة، يذهب على هيئة عملة صعبة تصرف لحساب الدول الأخرى في الوقت الذي نحن أحوج ما يكون إليه.

فتظهر الإحصاءات أننا من أكثر الدول المستوردة للسيارات الفارهة، وأكثر الدول استهلاكا للسلع الكمالية، ومن أقل الدول اهتماما بصيانة مختلف أجهزتنا التي نستخدمها، ومن الدول التي تعاني من كبر حجم النفايات الغذائية، وغير ذلك من الأنماط الاستهلاكية الخارجة عن أي أعراف والتي ولًدتها الطفرات المتعاقبة.

رابعا: على الحكومة تسريع وتيرة تطبيق برامج التحول الوطني، والإعلان عن ذلك، حتى نزيح تدريجيا القلق الذي يشعر به الكثيرون منا هذه الأيام.

وبالرغم من صعوبات المرحلة القادمة بالنسبة للدول المنتجة ومنها مملكتنا الحبيبة، إلا أن السير في طريق تسريع إجراءات الإصلاحات الاقتصادية للمملكة وعدم تأجيل تطبيق قرارات مهمة مثل رسوم الأراضي البيضاء وتطبيقها على الجميع دون استثناء، والإعلان عن نتائج القضاء على الهدر والفساد وتقويم المشروعات المتعثرة، وحوكمة أداء الأجهزة الحكومية، واستمرار الإنفاق على الأولويات التنموية مثل التعليم والصحة ومشروعات النقل العام، والتي تمثل ضرورة قصوى، على ألا يتم إقرار أي زيادات في أسعار الوقود قبل استكمال مشروعات النقل العام داخل المدن على الأقل.

وفي الوقت نفسه المضي قدما بتطوير مختلف القطاعات وإشراك الاستثمار المحلي والأجنبي فيه دون قيود والقضاء على أي احتكارات قائمة.

كل هذا سيصل بنا إلى بر الأمان في أقصر فترة، ونصبح مجتمعا واقتصادا معرفيا منتجا لا ريعيا، قوامه ابتكار الفرد السعودي وتنافسه مع الآخرين.

About The Author

Related posts

%d bloggers like this: