Breaking News

“الصبان”: “حرب النفط” أشعلها الدب الروسي.. والسعودية ستحسمها وتخرج متعافية!

 

أكد المستشار الاقتصادي النفطي الدولي، الدكتور محمد الصبان، أن السعودية قادرة -بإذن الله- على تجاوز أزمة هبوط أسعار النفط كما تجاوزتها قبل سنوات، مضيفًا بأن “من بدأ حرب الأسعار النفطية هي روسيا بعدم التزامها بتخفيض إنتاجها؛ ما حمّل أعضاء الأوبك أعباء هذا الانخفاض، ورفضها حتى البقاء في الاتفاق الساري مفعوله إلى نهاية مارس الحالي، والقبول بتمديده إلى نهاية العام الحالي”.

وقال الدكتور الصبان لـ”سبق”: “حرب الأسعار بدأتها روسيا عندما صرّح وزير الطاقة فيها بقوله إنها في حِل من أمرها من أي التزام مع بداية إبريل القادم”.

وأضاف: “كان التعنت الروسي أيضًا في مفاوضاتها مع تحالف أوبك، وإصرارها على عدم تخفيض إنتاجها إطلاقًا، بالرغم من وضوح تأثيرات فيروس كورونا على الطلب العالمي على النفط، والانخفاض الكبير الذي طرأ قبل اجتماع تحالف أوبك على أسعار النفط، ووصولها إلى مستوى الخمسين دولارًا للبرميل من خام برنت. وهذا التعنت الروسي هو ما أوصلنا إلى الحرب السعرية الدائرة في سوق النفط حاليًا”.

وأردف: “فالسعودية ودول الأوبك لا يرضيها أن تقوم روسيا بالإنتاج بأقصى طاقتها، وتتحمل السعودية ودول الأوبك أعباء تحقيق استقرار أسواق النفط وحدها، وإلا فما فائدة تعاون روسيا معها، وهي تؤكد أن تكون (راكبًا مجانيًّا) Free Rider”.

وأكد: “هذا سيناريو غير ممكن في ظل مصلحة المصالح المشتركة، خاصة أن تحسُّن واستقرار أسعار النفط هو في صالح الجميع”.

واستدرك: “بالنسبة لسوق الأسهم بالسعودية والخليج فهو متأثر بانتشار فيروس كورونا، والغموض الذي يكتنف آثاره الاقتصادية العديدة، ومدى استمرارية انتشار المرض لدول العالم الأخرى”.

وأوضح: “كما أن الانخفاض الكبير لسوق النفط العالمية اليوم، ووصول الأسعار إلى مستوى ٣٤ دولارًا للبرميل من خام برنت، وهو يعتبر منخفضًا جدًّا، يؤثر على دخل الدول المنتجة للنفط، بما فيها السعودية؛ وبالتالي على أسواق الأسهم فيها، خاصة قطاع الطاقة والبتروكيماويات؛ وهو ما حدث خلال هذا اليوم”.

وقال: “حرب الأسعار روسيا من أشعلها، وما تقوم به بقية دول أوبك حاليًا هو إثبات أنها قادرة على الإنتاج بكامل طاقتها، بما فيها السعودية التي تستطيع أن تنتج بحدود 5.12 مليون برميل حفاظًا على نصيبها في الأسواق كما أعلنت روسيا أنها ستفعل، لكن بلا شك هذه الحرب السعرية الحالية في أسواق النفط ليست في صالح أي من المنتجين، وعلى رأسهم روسيا”.

واستدرك: “لا بد في المرحلة القادمة من تحكيم العقل، وإجراء اتصالات سياسية بين روسيا وقادة دول الأوبك، وبين سمو ولي العهد والرئيس الروسي بوتين، والجلوس على طاولة المفاوضات، وإبرام اتفاق يُرضي الجميع لإنقاذ الأسواق من أمرين، هما: ١- الحرب السعرية القائمة حاليًا.٢- التبعات السلبية المتعددة لفيروس كورونا على الاقتصاد العالمي”.

واختتم قائلاً: “توقعاتي -كما عودتنا السعودية من خلال دورها القيادي في سوق النفط العالمي- أننا سنقود الاتجاه نحو الابتعاد عن أي حرب سعرية قادمة، والعودة للتفاوض، خاصة إذا ما استمع الجانب الروسي، وحكّم العقل كما كان متوقعًا منه في الماضي قبل الاجتماعات الأخيرة”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

%d مدونون معجبون بهذه: